مكافآت تاريخية لأبطال إفريقيا: رئيس السنغال يغدق الأموال والأراضي على “أسود التيرانجا”
أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن حزمة مكافآت غير مسبوقة لأفراد المنتخب الوطني، عقب تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا على حساب المغرب المضيف، في نهائي مثير أُقيم الأحد في الرباط. وتشمل المكافآت مبالغ مالية تتجاوز 130 ألف دولار لكل لاعب، إضافة إلى قطع أراضٍ ساحلية، في خطوة عكست حجم الاحتفاء الرسمي بالإنجاز القاري.
وجاء الإعلان خلال حفل جماهيري حاشد أُقيم مساء الثلاثاء في العاصمة دكار، حيث خرج آلاف المشجعين إلى الشوارع لاستقبال بعثة “أسود التيرانجا” العائدة بالكأس. وسبق الاحتفال موكب احتفالي جاب كورنيش دكار، استقل خلاله اللاعبون حافلة كُتب عليها “أبطال إفريقيا”، قبل التوجه إلى القصر الرئاسي.
وكان المنتخب السنغالي قد حسم اللقب الثاني في تاريخه بعد فوزه على المغرب بهدف دون رد، عقب شوطين إضافيين، في مباراة نهائية اتسمت بالجدل. وشهد اللقاء احتجاج لاعبي السنغال على قرار تحكيمي باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يعودوا إلى الملعب ويواصلوا المباراة التي انتهت لصالحهم.
وبحسب ما أعلنه الرئيس فاي، سيحصل كل لاعب من لاعبي المنتخب، البالغ عددهم 28، على مكافأة مالية قدرها 75 مليون فرنك إفريقي، بإجمالي يتجاوز 2.1 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 3.7 مليون دولار. كما تقرر منح كل لاعب قطعة أرض بمساحة 1500 متر مربع، في واحدة من أكبر حزم المكافآت في تاريخ الكرة الإفريقية.
وامتدت المكافآت لتشمل مسؤولي الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الذين سيحصل كل منهم على 50 مليون فرنك إفريقي وقطعة أرض بمساحة ألف متر مربع، إضافة إلى مكافآت لأعضاء البعثة السنغالية وموظفي وزارة الرياضة، بلغت قيمتها الإجمالية مئات الملايين من الفرنكات الإفريقية.
وتأتي هذه التعهدات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السنغالي ضغوطًا كبيرة، في ظل ارتفاع الديون إلى مستويات قياسية، وفقًا لصندوق النقد الدولي، الذي جمد برنامج إقراض بقيمة 1.8 مليار دولار. ورغم ذلك، أكد الرئيس فاي أن إنجاز المنتخب يمثل مصدر فخر وطني، قائلاً: “لقد شرفتم بلادكم وأثبتّم أن السنغاليين قادرون على تحقيق المستحيل عندما يعملون بانضباط وثقة”، في رسالة تعكس الرهان الرسمي على كرة القدم كرمز للوحدة الوطنية.

تعليق