مقديشو تعلن حوارًا وطنيًا مع المعارضة لحسم ملف الانتخابات ومستقبل العملية السياسية
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية رسميًا تحديد موعد انعقاد مؤتمر سياسي يجمعها بقادة المعارضة المنضوين تحت مظلة مجلس مستقبل الصومال، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة النقاش حول القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ملف الانتخابات وشكل العملية السياسية المقبلة.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، يوم الاثنين، أن الدعوة لعقد المؤتمر تأتي تنفيذًا لالتزام رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، الذي سبق أن تعهّد بتكثيف المشاورات الوطنية حول مستقبل البلاد السياسي، وفتح قنوات حوار شاملة مع مختلف الأطراف.
وأكدت الحكومة أن المؤتمر المرتقب سيضع في صدارة أولوياته تعزيز وحدة الأمة الصومالية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، ودعم المسار الديمقراطي القائم على التشاور والتوافق، بما يضمن إشراك المواطنين في صياغة القرارات المصيرية.
وبيّنت أن وزير العدل والشؤون الدستورية، حسن معلم، سيقود الترتيبات التنظيمية للمؤتمر بالتنسيق مع مجلس مستقبل الصومال، على أن يقوم المجلس بتسمية أعضائه المكلفين بإعداد جدول أعمال المؤتمر ومحاوره الأساسية.
وأضاف البيان أن المؤتمر سيُعقد في العاصمة مقديشو، وسيستمر لعدة أيام، على أن يُفتتح رسميًا في الأول من فبراير، وسط توقعات بأن يشهد نقاشات معمّقة حول القضايا الخلافية المتعلقة بالانتخابات والنظام السياسي.
ويأتي هذا الإعلان في سياق متصل مع مخرجات مؤتمر المعارضة الذي عُقد في مدينة كسمايو، حيث شددت قراراته على ضرورة توجيه دعوة رسمية للحكومة الفيدرالية، قبل 20 يناير، لعقد حوار وطني شامل يركز على مستقبل الانتخابات، وآليات تنظيمها، وسبل التوصل إلى توافق سياسي جامع يوحّد مختلف القوى السياسية في البلاد.
.png)
2 تعليقات
الإعلان عن مؤتمر جامع مع المعارضة خطوة مهمة لكسر الجمود السياسي، لكن نجاحه مرهون بقدرته على إنتاج توافق حقيقي حول الانتخابات، لا الاكتفاء بحوار شكلي.
ردفتح باب التشاور الوطني يعكس إدراكًا رسميًا لحساسية المرحلة، ويبقى التحدي في ترجمة النقاشات إلى اتفاق سياسي يضمن الاستقرار ويمنع تعميق الانقسامات.
رد