استقالة أمين عام حزب العدالة والتضامن نتيجة خلاف مع الرئيس حسن شيخ
أعلن النائب عبد الرحمن أودوا استقالته من منصب الأمين العام وعضويته في حزب العدالة والتضامن، منهيا بذلك أكثر من عقد من الانتماء إلى هذا الحزب السياسي.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أوضح أودوا أن قراره جاء نتيجة خلافات طويلة الأمد مع رئيس الحزب، حسن شيخ محمود، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الصومال.
وحدد وزير الداخلية السابق خمسة محاور رئيسية للخلاف، من بينها ما وصفه بمركزية اتخاذ القرارات داخل كل من الحكومة والحزب. واتهم الرئيس بتجاهل الآراء المختلفة وعدم التشاور بشكل كاف مع الأطراف السياسية الفاعلة ومؤسسات الدولة.
كما انتقد أودوا عملية التعديل الدستوري الأخيرة، مشيرا إلى أنها عمّقت الانقسامات بين الصوماليين وقوّضت المبادئ الفيدرالية الأساسية. وأشار كذلك إلى الخلافات حول النموذج الانتخابي للبلاد، محذرا مما وصفه بمحاولات السيطرة على نتائج الانتخابات بدلا من اتباع نهج توافقي يتناسب مع البيئة السياسية الهشة في الصومال.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب النائب عن قلقه إزاء ما وصفه بمحاولات إضعاف الولايات الأعضاء في الحكومة الفيدرالية، مؤكدا على أهميتها كركائز أساسية للنظام الفيدرالي الصومالي. كما أدان القيود المفروضة على حركة النواب، واصفا هذه الإجراءات بأنها غير قانونية وانتهاك للحصانة البرلمانية والحقوق الأساسية.
وقال أودوا في بيانه: “ابتداء من اليوم، سأسلك مسارا سياسيا مختلفا، وسأنضم إلى من يشاركونني مبادئ الوحدة الصومالية والتماسك الوطني”.
وتأتي الاستقالة وسط تصاعد التوترات الداخلية في حزب العدالة والتضامن، حيث تشير التقارير إلى أن العديد من الأعضاء قد انتقدوا مؤخرا تعامل الحكومة الفيدرالية مع النزاعات السياسية، لا سيما في ولاية الجنوب الغربي.
ويعكس هذا التطور اتساع الانقسامات في المشهد السياسي الصومالي، مع احتدام النقاشات حول الحكم والإصلاحات الدستورية وتوازن القوى بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية.

تعليق