ألوان جديدة لطائرة الرئاسة الأميركية: عودة إلى مقترح ترامب وكسر لإرث كينيدي
أعلن سلاح الجو الأميركي، الثلاثاء، اعتماد نظام طلاء جديد لأسطوله الجوي التنفيذي، يشمل طائرة الرئاسة من الجيل الجديد، بألوان الأحمر والأبيض والذهبي والأزرق الداكن. ويُعد القرار تحولاً لافتاً في الهوية البصرية للطائرة الرئاسية التي ظلت لعقود رمزاً ثابتاً للدولة الأميركية في الداخل والخارج.
التصميم الجديد يمثل خروجاً واضحاً عن النمط التقليدي بالأبيض والأزرق الفاتح الذي تم اعتماده منذ عهد الرئيس الراحل جون كينيدي في ستينيات القرن الماضي. وقد ارتبط ذلك الطلاء تاريخياً بصورة الرئاسة الأميركية، وأصبح جزءاً من المشهد الدبلوماسي والسياسي في زيارات القادة الأميركيين حول العالم.
ويستعيد الطلاء المعتمد حالياً عناصر من مقترح سابق للرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد طرح تصميماً بألوان الأحمر والأبيض والأزرق خلال فترة ولايته. آنذاك، أثار المقترح نقاشاً واسعاً بين مؤيدين اعتبروه أكثر تعبيراً عن الهوية الوطنية، ومنتقدين رأوا أنه يبتعد عن الطابع الكلاسيكي الهادئ للطائرة الرئاسية.
غير أن المقترح أُلغي في عام 2022 بعد أن خلصت القوات الجوية إلى أن استخدام الألوان الداكنة، خصوصاً الأزرق الغامق، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في درجة حرارة هيكل الطائرة، ما يفرض تعديلات هندسية إضافية ويزيد التكاليف الفنية. لذلك جرى التراجع عنه لأسباب تقنية بحتة، بحسب ما أُعلن في ذلك الوقت.
القرار الجديد يعكس توجهاً لإعادة النظر في تلك الاعتبارات، سواء عبر تطوير تقنيات الطلاء أو إدخال تعديلات تضمن الحفاظ على المعايير التشغيلية للطائرة. كما أنه يحمل بعداً رمزياً، إذ إن طائرة الرئاسة لا تمثل مجرد وسيلة نقل، بل تُعد رمزاً سيادياً يجسد صورة الدولة الأميركية في المحافل الدولية.
وبين الحفاظ على الإرث التاريخي والانفتاح على هوية بصرية أكثر جرأة، يفتح التصميم الجديد فصلاً مختلفاً في تاريخ طائرة الرئاسة، وسط ترقب لكيفية استقبال الرأي العام والنخب السياسية لهذا التغيير الذي يمس أحد أبرز رموز السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة.

تعليق