رحيل هلي الرحباني… وداع الابن الأصغر لفيروز بعيدًا عن الأضواء
توفي هلي الرحباني، الابن الأصغر لأيقونة الغناء العربي فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، يوم الخميس، عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد رحلة حياة اتسمت بالصبر والمعاناة مع إعاقة حركية وذهنية رافقته منذ ولادته عام 1958.
وعاش هلي سنواته بعيدًا عن الإعلام والظهور العلني، مفضلًا العزلة والهدوء، في ظل رعاية استثنائية من والدته فيروز التي كرست جزءًا كبيرًا من حياتها للاهتمام به، واضعة الأمومة فوق كل اعتبار فني أو اجتماعي.
وبحسب تقارير صحفية لبنانية، لم يكن هلي جزءًا من المشهد الفني لعائلة الرحابنة، إلا أن حضوره الإنساني ظل حاضرًا في وجدان المقربين، وسط روايات تشير إلى أن أغنية “سلم لي عليه” كُتبت تعبيرًا عن مشاعر خاصة تجاهه.
وظل هلي بعيدًا عن عدسات الكاميرات حتى عام 2022، حين ظهرت صور له للمرة الأولى إلى العلن برفقة والدته، بعد أن نشرتها شقيقته ريما الرحباني، ما لفت أنظار الجمهور إلى جانب خفي من حياة فيروز العائلية.
وكشفت تلك الصور عن علاقة إنسانية عميقة جمعت فيروز بابنها، حيث بدا هلي مستخدمًا كرسيًا متحركًا للتنقل، في مشهد عكس حجم الرعاية والاحتواء الذي أحاطته به والدته على مدار عقود.
وتأتي وفاة هلي الرحباني بعد أشهر قليلة من رحيل شقيقه الأكبر الفنان زياد الرحباني في يوليو 2025، لتضاف إلى سلسلة من الفقدان المؤلم في حياة فيروز، التي سبقتها وفاة ابنتها ليال وزوجها ورفيق دربها الفني عاصي الرحباني، تاركة إرثًا إنسانيًا وفنيًا لا ينسى.

تعليق