الصومال يؤجل انتخابات بلدية مقديشو إلى 25 ديسمبر
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في الصومال، برئاسة عبد الكريم أحمد حسن، تأجيل انتخابات بلدية مقديشو إلى 25 ديسمبر 2025 بدلاً من الموعد المقرر سابقاً في 30 نوفمبر. ويأتي هذا القرار بعد مراجعة رسمية لطلب تقدمت به عشرات الجمعيات السياسية، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي والحزبي بهذه الانتخابات التي تُعد من أبرز المحطات السياسية في العاصمة.
وأوضح رئيس اللجنة أن 61 جمعية سياسية—تمثل ما يزيد على 900 ألف ناخب مسجل—قد رفعت طلباً مشتركاً للحصول على مزيد من الوقت لإعداد قوائم مرشحيها واستكمال الترتيبات اللوجستية اللازمة لعملية التصويت. وأكد أن اللجنة درست الطلب بعناية وانتهت إلى أن التمديد لن يسبب أي إرباك للجدول الانتخابي الوطني الأوسع.
ويُنظر إلى قرار التأجيل على أنه خطوة تهدف إلى ضمان مشاركة أوسع وتعزيز جاهزية الأطراف السياسية، خصوصاً في ظل المنافسة المتصاعدة بين القوى الفاعلة في العاصمة. فالتجربة الانتخابية البلدية تتطلب استعداداً تنظيمياً ولوجستياً كبيراً، وهو ما سعت الجمعيات السياسية إلى توفيره قبل خوض مرحلة التصويت.
كما يشير القرار إلى رغبة السلطات الانتخابية في الحفاظ على سلاسة العملية الديمقراطية، وتفادي أي أخطاء أو عراقيل قد تؤثر على مصداقية النتائج أو مشاركة الناخبين. وتؤكد اللجنة الوطنية أن الوقت الإضافي سيُسهم في تنظيم انتخابات تعكس الإرادة الشعبية بأفضل صورة ممكنة.
وتحمل انتخابات بلدية مقديشو أهمية مضاعفة هذا العام، إذ تأتي ضمن مسار أوسع نحو تعزيز الحكم المحلي وتوسيع صلاحيات الإدارات البلدية، بما يتماشى مع الإصلاحات السياسية والإدارية الجارية في البلاد. ويعتبر كثيرون أن نجاح هذه الانتخابات سيكون مؤشراً على تقدم الصومال في بناء مؤسسات أكثر استقراراً وتمثيلاً.
ومع تحديد الموعد الجديد، بدأت الجمعيات السياسية والمرشحون المستقلون بالفعل في تعبئة أنصارهم وتحضير برامجهم الانتخابية، في مشهد يعكس حيوية الساحة السياسية في العاصمة. ومن المتوقع أن تشهد مقديشو حملة انتخابية نشطة خلال الأشهر المقبلة، في ظل تطلع واسع نحو انتخابات بلدية تُعزز المشاركة الشعبية وتُمهد لمرحلة جديدة من العمل المحلي المشترك.

تعليق